موقع الفرقلس
يمكنك مشاهدة جميع أقسام موقع الفرقلس ((كزائر))

لكن لا يمكنك المشاركة بالمواضيع إلا بعد التسجيل

اذا كنت تملك عضوية في موقع الفرقلس اختر ((دخول))

اذا كنت ترغب بأن تصبح عضو في موقع الفرقلس اختر ((تسجيل))

موقع الفرقلس

موقع الفرقلس الرسمي على شبكة الانترنت : WWW.FRKLS.COM
 
الرئيسيةموقع الفرقلسمكتبة الصوربحـثبريد موقع الفرقلسدليل هاتف الفرقلسلوحة المفاتيح العربيةخدمة الترجمةخريطة الفرقلسالقرآن الكريمالتسجيلدخول





شاطر | 
 

 وقفات مع حج النبي صلى الله عليه وسلم 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابومحمد

avatar

العمر : 31
أتقبل المزاح أتقبل المزاح :
50 / 10050 / 100

التوقيع : أحب الله جل علاه ومن حبي له أخشاه
نقاط : 11449
السٌّمعَة 9

مُساهمةموضوع: وقفات مع حج النبي صلى الله عليه وسلم 3   10/24/2008, 05:17

وأما التطيُّب ، فقد ثبت في السنة :
ففي "الصحيحين " عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : " كنت أطيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله بالماء قبل أن يطوف بالبيت ".
وقالت : " كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو محرم".
وفي رواية لمسلم : " كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد ، ثم أرى وبيص الدُّهن في رأسه ولحيته بعد ذلك " .
قال النووي رحمه اللَّه : " وفيه دلاله على استحباب الطيب عند إرادة الإحرام ، وأنه لا بأس باستدامته بعد الإحرام ، وإنما يحرم ابتداؤه في الإحرام "
وقولها : " كنت أطَّيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم " المراد تطييب بدنه ، لا ثيابه، لقولها: " ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته " .
وأما ثياب الإحرام فينهى عن تطييبها ، لما ثبت في "الصحيحين" وغيرهما عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما مرفوعاً : ".. ولا يلبس ثوباً مسَّه زعفران أو ورس" .
فائدة : قال ابن مفلح رحمه اللَّه : " ويتوجّه أنه يستحب أن يستقبل القبلة عند إحرامه ، صح عن ابن عمر "
قلت : ثبت في"صحيح البخاري " عن نافع قال : " كان ابن عمر رضي اللَّه عنهما إذا صلى الغداة بذي الحليفة ، أمر براحلته فرحلت، فإذا استوت به استقبل القبلة ، ثم يلبي .." وبوب عليه البخاري : باب الإهلال مستقبل القبلة .
الوقفة الثالثة :إظهاره صلى الله عليه وسلم توحيد اللَّه عز وجل في شعائر الحج
1- فمن ذلك : التلبية ، فقد قال جابر رضي اللَّه عنه : " فأهل بالتوحيد : لبيك اللَّهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة ، لك والملك لا شريك لك " .
أطلق جابر رضي اللَّه عنه على هذه التلبية بأنها توحيد ، وهذا حق فإنها تشتمل على أنواع التوحيد كلها .
ففي قوله "والملك" إثبات توحيد الربوبية ، وإثبات توحيد الربوبية مستلزم لإثبات الألوهية .
وفي قوله : " لبيك لا شريك لك " إثبات توحيد الألوهية ، لا شريك له عز وجل في ملكه ، ولا شريك له في عبادته ، فنفي الشريك عنه يتضمن إفراده بالعبادة .
وفي قوله : " إن الحمد والنعمة" إثبات توحيد الأسماء والصفات فالحمد : وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم .
والنعمة : أي الإنعام ، فالنعمة للَّه ، وهى من صفات الأفعال .
وفي قوله : " لا شريك لك " إثبات الأسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل
قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله : " ولهذا قال جابر رضي الله عنه: فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد ، لأن قول الملبي : لبيك اللهم لبيك ، التزام لعبودية ربه ، وتكرير لهذا الالتزام بطمأنينة نفس وانشراح صدر ، ثم إثبات جميع المحامد وأنواع الثناء والملك العظيم لله تعالى ، ونفي الشريك عنه في ألوهيته وربوبيته وحمده وملكه ، وهذا حقيقة التوحيد..."
وقد روى مسلم عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال :كان المشركون يقولون : لبيك لا شريك لك ، قال: فيقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم " ويلكم قدٍ قدٍ " ، فيقولون : إلا شريكاٌ هو لك ، تملكه وما ملك ، يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت .
وقوله " قدٍ قدٍ" يعني يكفي يكفي ، اقتصروا على هذا ، لكنهم يزيدون على هذا قولهم " إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك ".
قال القرطبي رحمه اللَّه : قوله : " قدٍ قدٍ" أي : حسبكم التوحيد ، ينهاهم عن الشريك "
فاللَّه عز وجل هو المعبود ، وهو المرجو ، وهو المدعو وحده لا إله إلا هو في ربوبيته ، وألوهيته وأسمائه وصفاته ، وهو الملجأ والمعاذ (وإذا مسكم الضر فإليه تجأرون ) ، من الذي دعاه فردَّه ! ، ومن الذي لجأ إليه وتضرع إليه وانكسر بين يديه ولم يدفع الضراء والبأساء عنه ! فسبحانه من إله ما أحكمه وأحلمه وألطفه بعباده .
ومن كانت هذه أوصافه فلا يجوز صرف نوع من أنواع العبادة لغيره. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه اللَّه : " من صرف شيئاً من أنواع العبادة لغير اللَّه فهو مشرك كافر "
* والتلبية معناها : الإجابة للَّه ، والإقامة على طاعته ، فكأنه يقول : إجابه لك بعد إجابه وإقامة على طاعتك ، وفسَّرها بعضهم بمضمونها : "أنا مقيم على طاعتك وإجابة أمرك "
وقد أمر اللَّه عز وجل عبده وخليله إبراهيم أن ينادي في الناس بالحج ، قال تعالى :( وأذِّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعل كل ضامر يأتين من كل فج عميق ) .آية رقم (27) سورة الحج .
روى ابن الجوزي بسنده عن مجاهد رحمه اللَّه قال : " لما قيل لإبراهيم عليه السلام : (وأَذِّن في الناس بالحج ) ، قال : يا رب كيف أقول ؟ قال : قل: يا أيها الناس أجيبوا ربكم ، فصعد الجبل فنادى : أيها الناس أجيبوا ربكم ، فأجابوه: لبيك اللَّهم لبيك ، فكان هذا أول التلبية"
والأفضل لزوم هذه التلبية ، لأنها تلبية النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن زاد عليها ما ورد عن الصحابة فلا بأس .
ولذا قال جابر رضي اللَّه عنه : " وأهل الناس بهذا الذي يهلون به ، فلم يرد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شيئاً ، ولزم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تلبيته " .
وروى أبو داود وابن ماجه عنه قال : " والناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام ، والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلا يقول لهم شيئاً " .
وقد روى مسلم عن نافع قال : " فكان عبد اللَّه بن عمر يزيد فيها لبيك لبيك ، لبيك وسعديك والخير بيديك ، والرغباء اليك والعمل " .
وفي رواية له : أن عمر رضي اللَّه عنه كان يقولها بعد التلبية "
وعن أنس أنه كان يزيد : " لبيك حقاً حقاً تعبداً ورقاً " ذكره النووي"
قال الشافعي رحمه اللَّه : " ولا أضيق على أحد في مثل ما قال ابن عمر ، ولا غيره من تعظيم اللَّه ودعائه مع التلبية ، غير أن الاختيار عندي أنه يفرد ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "".
وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه اللَّه : " وإن زاد على ذلك... جاز كما كان الصحابة يزيدون ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يسمعهم ، فلم ينههم""
* ويستحب للرجل رفع صوته بالتلبية ، لما روى البخاري عن أنس رضي اللَّه عنه قال : " وسمعتهم ـ يعنى الصحابة ـ يصرخون بها صراخا""
وروى الخمسة عن خلاد بن السائب ، عن أبيه رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال : " أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال " إسناده جيد .
وروى ابن أبي شيبة عن حميد بن بكر قال : " كنت مع ابن عمر فلبى حتى أسمع ما بين الجبلين ". قال ابن حجر : " إسناده صحيح"
وسيأتي حديث : "أفضل الحج العج والثج" .
أما المرأة فتخفيها بقدر ما تسمع رفيقتها ، لأنه يخشى عليها في رفع صوتها من الفتنة .
قال الفقهاء رحمهم اللَّه :" ويسن أن يذكر نُسُكه فيها "
بمعنى أنه إذا كان قد أحرم بعمرة فيقول في أثناء تلبيته بين فترة وأخرى:لبيك اللَّهم عمرة ، وإن كان قد أحرم بحج :لبيك اللَّهم حجاً ، وإن كان قد أحرم بحج وعمرة : لبيك اللَّهم عمرة وحجا .
وتتأكد التلبية في مواطن : روى ابن أبي شيبة من طريق خيثمة قال: "كانوا يستحبون التلبية عند ست : دبر الصلاة ، وإذا استقلت بالرجل دابته ، وإذا صعد شرفاً ، أو هبط وادياً ، أو لقي بعضهم بعضاً". ولم يذكر السادسة
وكذا إذا سمع ملبياً ، أو أقبل ليل أو نهار ، أو فعل ما نُهي عنه
قال النووي رحمه اللَّه : " ويستحب أن يكرر التلبية كل مرة ثلاث مرات فأكثر ، ويواليها ولا يقطعها بكلام ، فإن سُلِّم عليه رد السلام باللفظ ، ويكره السلام عليه في هذه الحال ، وإذا لبى صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسأل اللَّه تعالى ما شاء لنفسه ، ولمن أحبه وللمسلمين ، وأفضله سؤال الرضوان والجنة ، والاستعاذة من النار "
قلت : ورد في ذلك حديث رواه الشافعي ، والدارقطني عن خزيمة بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من التلبية في حج أو عمرة سأل اللَّه رضوانه والجنة ، واستعاذ برحمته من النار ".
لكن إسناده ضعيف
2- تكبيره اللَّه عز وجل عند استلام الحجر ، وكذا عند الإشارة إليه كما تقدم ، وهذا يدل على أن استلامه من شعائر اللَّه ، وأن المسلم يفعله اقتداء برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ولهذا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه حينما استلم الحجر وقبّله : " واللَّه إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ".
وحينئذٍ : فاستلام الحجر الأسود والركن اليماني من شعائر اللَّه ، وعليه فلا يجوز التمسح بشيء من الأبنية والأحجار والأضرحة وغيرها ، لأن ذلك مخالف لشرع اللَّه ، ولأنها ليست من شعائر اللَّه .
3- قراءته سورتي الإخلاص في ركعتي الطواف ، وذلك لما تشتمل عيه هاتان السورتان من توحيد الربوبية ، وتوحيد الألُوهية .
ففي السورة الأولى : البراءة من دين المشركين ، وإفراد اللَّه بالعبادة.
وفي السورة الثانية : إفراد اللَّه بصفات الكمال ، وتنزيهه عن صفات النقص.
وبقراءة المسلم لهما اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، يعرف ربه ويخلص له العبادة ، ويتبرأ من عبادة ما سواه .
4ـ توحيده اللَّه عز وجل وتكبيره وتهليله على الصفا . قال جابر رضي اللَّه عنه " فلما دنا من الصفا قرأ : (إن الصفا والمروة من شعائر اللَّه) أبدأ بما بدأ اللَّه به،فبدأ بالصفا فرقي عليه ، حتى رأى البيت ، فاستقبل القبلة ، فوحَّد اللَّه وكبَّره، وقال: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير ، لا إله إلا اللَّه وحده، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ".
وذلك لأن الصفا والمروة من شعائر اللَّه ، فليوطن نفسه على فعل هذه العبادة بامتثال أمر اللَّه ، والانقياد له ، ونفي الشريك عنه .
ولذا فإن الساعي بينهما ، يمتثل أمر اللَّه عز وجل ، ويقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ويظهر حال سعيه ذله وخضوعه وفقره لربه عز وجل ، وليعلم بإعلانه لهذا الذكر على الصفا والمروة أنه لا يجوز السعي في غيرهما ، لأنه ليس عبادة للَّه ، ثم إن صرف هذه العبادة لغير اللَّه شرك
5- تكبيره اللَّه عز وجل وتوحيده عند المشعر الحرام . قال جابر رضي اللَّه عنه : " ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة ، فدعاه وكبَّره وهللَّه ووحَّده ، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً".
وهذا إظهار بيِّن منه صلوات اللَّه وسلامه عليه لتوحيد اللَّه عز وجل وتعظيمه، وأنه إنما وقف في هذا الموقف امتثالاً لأمر اللَّه تعالى في قوله: (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا اللَّه عند المشعر الحرام )الآية (198) من سورة البقرة .
6- تكبيره اللَّه عز وجل مع كل حصاة يرميها .
قال جابر رضي اللَّه عنه : " ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى ، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة ، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها ".
وكذلك فعل عند رمي الجمرات الثلاث أيام التشريق ، فروى البخاري عن سالم بن عبد اللَّه ، عن أبيه عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمرة التي يلي مسجد منى يرميها بسبع حصيات ، يكبر كلما رمى بحصاة ،....ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات ، يكبر كلما رمى بحصاة ....ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات ، يكبر عند كل حصاة ..".
قال شيخنا ـ قدس اللَّه روحه ـ : " وبهذا تُعرف الحكمة من رمي الجمرات ،... فالحكمة إقامة ذكر اللَّه ، وتعظيم اللَّه عز وجل ، وتمام التعبد، لأن كون الإنسان يأخذ حصى ويضرب به هذا المكان يدل على تمام انقياده ، إذ أن النفوس لا تنقاد إلى شيء إلا بعد أن تعرف المعنى الذي من أجله شرع ، وأما ما يذكر من أن الرمي هنا لإغاظة الشيطان ، فإن هذا لا أصل له"
7ـ ذبح الهدي تقرباً إلى اللَّه عز وجل ، وذكر اسمه تعالى عليها .
امتثالاً لقوله تعالى : (فاذكروا اسم اللَّه عليها صوافَّ ) آية (36) من سورة الحج ، والذبح عبادة من أجل العبادات ، فلا يجوز صرفها لغير اللَّه، قال اللَّه تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين، لا شريك له ويذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) آية (162ـ 163) الأنعام .
قال مجاهد : " النسك : الذبح في الحج والعمرة ".
وقال سعيد بن جبير : (ونسكي ): ذبحي
وبوَّب الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب "التوحيد" على هذه الآية : باب ما جاء في الذبح لغير اللَّه
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه اللَّه : " ووجه مطابقة الآية للترجمة : أن اللَّه تعالى تعبّد عباده ، بأن يتقربوا إليه بالنسك ، كما تعبَّدهم بالصلاة ، وغيرها من أنواع العبادة ،....
ثم قال : فإذا تقرّب إلى غير اللَّه بالذبح ، أو غيره من أنواع العبادة فقد جعل للَّه شريكاً في عبادته، وهو ظاهر في قوله :(لا شريك له)...
وقال تعالى : ( فصل لربك وانحر ) آية (2) الكوثر .
قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه اللَّه : " أمره اللَّه أن يجمع بين هاتين العبادتين ، وهما الصلاة والنسك ، الدالتان على القرب والتواضع ، والافتقار وحسن الظن ، وقوة اليقين ، وطمأنينة القلب إلى اللَّه وإلى عِدته.."
وقد ثبت في "صحيح مسلم " عن علي رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم " لعن اللَّه من ذبح لغير اللَّه"
ولتعظيم الذبح ، وكونه عبادة للَّه ، يقول المسلم عند ذبحه : " بسم اللَّه واللَّه أكبر".
قال اللَّه عز وجل : (والبدن جعلناها لكم من شعائر اللَّه لكم فيها خير فاذكروا اسم اللَّه عليها صواف ، فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ، لن ينال اللَّه لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ، كذلك سخرها لكم لتكبروا اللَّه على ما هداكم وبشر المحسنين ) الآيات (36ـ 37) من سورة الحج .
والحكمة من عدم مشروعية استلام الركن الشمالي والغربي ، لأنهما ليسا على قواعد إبراهيم عليه الصلاة السلام . فقد ثبت في "الصحيحين " عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال :" ما أُرى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللًذين يليان الحِجر ، إلا أن البيت لم يُتمم على قواعد إبراهيم ""
قال النووي رحمه اللَّه : "قال القاضي أبو الطيب : أجمعت أئمة الأمصار والفقهاء على أنهما لا يستلمان ، قال : وإنما كان فيه خلاف لبعض الصحابة والتابعين ، وانقرض الخلاف ، وأجمعوا على أنهما لا يستلمان "ا.هـ.
والاستلام للركن اليماني : هو إمرار اليد اليمنى عليه من غير تكبير، فإن شق استلامه لم يشر إليه ولم يكبر ، لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال العلماء :" ويسن أن يستلم الحجر والركن اليماني كل مرة، لقول ابن عمر رضي اللَّه عنهما :"كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طَوْفه ". قال نافع : وكان عبد اللَّه بن عمر يفعله " أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح"
3- وفي " صحيح مسلم "عن وبرة بن عبد الرحمن قال:" كنت جالساً عند ابن عمر ، فجاءه رجل فقال : أيصلح لي أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف ؟ فقال : نعم ، قال :فإن ابن عباس يقول : لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف ؟ فقال ابن عمر : فقد حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف ، فبِقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أحق أن تأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقاً".
فهذا الذي قاله ابن عمر رضي اللَّه عنهما فيه إثبات طواف القدوم للحاج إذا كان مفرداً أو قارناً ، وهو مشروع قبل الوقوف بعرفة ، وهو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم .
قال شيخنا ابن عثيمين رحمه اللَّه : "وأما قول ابن عباس فيحمل على أنه أراد بذلك من قدم مكة متأخراً ، وقد دخل وقت الوقوف ، فحينئذ نقول :محافظة على الوقوف أولى من دخول مكة ، وطوافه وسعيه، لأن الوقت الآن وقت للوقوف "ا.هـ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باسم

avatar

العمر : 33
أتقبل المزاح أتقبل المزاح :
0 / 1000 / 100

التوقيع : do the do be4 the do will do u
نقاط : 11219
السٌّمعَة 2

مُساهمةموضوع: رد: وقفات مع حج النبي صلى الله عليه وسلم 3   10/28/2008, 17:08

اللهم ارزقنا الحج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

وقفات مع حج النبي صلى الله عليه وسلم 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الفرقلس :: ۞ ديوانية الفرقلس ۞ :: إسلاميات موقع الفرقلس-